أبو يونس المصرى.. الفلكى الذى أُطلق اسمه على قطعة بسطح القمر

كتب: هيثم سلامة    |   السبت 21 - 9 - 2013 03:57

ولد أبو الحسن يونس المصرى، بمصر حوالى عام 950م وتوفى بها عام 1009 م ، وهو من مشاهير الفلكيين العرب الذى ظهروا بعد البتانى وأبو الوفا البوزجانى وربما كان أعظم فلكيى عصره، سبق جاليليو فى اختراع بندول الساعة بعدة قرون، وأسس له الفاطميون مرصدا على جبل المقطم قرب الفسطاط، وأمره العزيز بالله الفاطمى بعمل جداول فلكية أتمها فى عهد الحاكم بأمر الله، وسماها الزيج الحاكمى.

اشتمل هذا الزيج على 81 فصلا وكانت تعتمد عليه مصر فى تقويم الكواكب وترجمت بعض فصول هذا الزيج إلى اللغات الأجنبية وابن يونس هو الذى رصد كسوف الشمس وخسوف القمر عام 978 فى القاهرة، وأثبت فيها تزايد حركة القمر، وحسب ميل دائرة البروج فجاءت أدق ما عرف قبل إدخال الآلات الفلكية الحديثة وتقديرا لجهوده الفلكية، تم إطلاق اسمه على إحدى مناطق السطح غير المرئى من القمر.

ينتمى “ابن يونس” إلى أسرة اشتهرت بالعلم، فقد كان أبوه محدثًا ومؤرخًا كبيرًا، كما كان جده من المتخصصين فى علم النجوم، وحظى ابن يونس بمكانة كبيرة لدى الخلفاء الفاطميين الذين شجعوه على متابعة بحوثه الفلكية والرياضية، وبنوا له مرصدًا قرب الفسطاط (القاهرة)، وجهزوه بكل ما يلزم من الآلات والأدوات.

برع ابن يونس فى حساب المثلثات، وله فيها بحوث قيمة ساعدت فى تقدم هذا العلم، فهو أول من وضع قانونًا فى حساب المثلثات الكروية، كانت له أهمية كبرى عند علماء الفلك، قبل اكتشاف اللوغاريتمات، إذ يمكن بواسطة ذلك القانون تحويل عمليات الضرب فى حساب المثلثات إلى عمليات جمع، فسهل حل كثير من المسائل الطويلة المعقدة.

ويرجع إلى ابن يونس اختراع رقاص الساعة”بندول”، كما أظهر ابن يونس براعة كبرى فى حل كثير من المسائل العويصة فى علم الفلكور.. رصد ابن يونس كسوف الشمس والقمر فى القاهرة فى 978م، فجاء حسابه أقرب ما عرف، إلى أن ظهرت آلات الرصد الحديثة.

لابن يونس العديد من المؤلفات، ولكن أهم كتاب له هو “الزيج الكبير الحاكمى” وهو الكتاب الذى بدأ تأليفه، بأمر من الخليفة العزيز الفاطمى سنة 380هـ/990م، وأتمه سنة 1007م فى عهد الخليفة الحاكم ولد العزيز، وسماه الزيج الحاكمى، نسبة إلى الخليفة.

شاهد أيضا

اضف تعليق

اضف تعليق

البريد الالكترونى لن يتم نشره

الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً