تلاميذ قرية “منيل الهويشات” الابتدائية بالغربية يستغيثون بوزير التعليم.. مدير المدرسة: معاناة التلاميذ اليومية أدت إلى تدنى مستوى التحصيل وضعف الأداء

الغربية: محمد عز    |   الخميس 31 - 10 - 2013 20:58

وجه أهالى قرية منيل الهويشات التابعة لدائرة مركز طنطا صرخة عاجلة واستغاثة لوزير التربية والتعليم يستنجدون فيها ويطلبون الرحمة بهم وبأطفالهم تلاميذ المدارس الإبتدائى، الذين ينتقلون بين قرى المركز يوميا بسبب عدم وجود مدرسة.
يعيش الأهالى فى حالة من القلق الدائم، على أطفالهم تلاميذ الابتدائى، ويكاد يكون قلقهم الدائم يفسد عليهم جميع متع الحياة فالقرية بلا مدرسة تأوى أطفالهم منذ ما يزيد على 5 سنوات تاريخ هدم مدرسة القرية الابتدائية.

وأكد الأهالى أن تعليم الغربية أصدر قرارا بإزالة مدرسة القرية الوحيدة التابعة لإدارة غرب طنطا التعليمية منذ 5 سنوات؛ نظرا لعدم مطابقتها للمواصفات وتعرضها للهدم، ومنذ ذلك التاريخ اضطر الأهالى لنقل أبنائهم لمدارس القرى المجاورة بعد أن قامت الإدارة بنقل هيئة المدرسة كاملة إدارة وتلاميذ لمدرسة قرية شبرا النملة، ومن يومها والتلاميذ يعانون فى الذهاب والعودة حيث يضطرون للسير على الأقدام عبر طريق زراعى مقطوع مخيف يعرض حياتهم للقتل والسرقة فى ظل حالة الانفلات الأمنى، كما تتعرض الفتيات لسرقة الحلى ومحاولات التحرش والاغتصاب.

وأكد محمد الدلتونى، مدير المدرسة، أن معاناة التلاميذ اليومية أدت إلى تدنى مستوى التحصيل وضعف الأداء، مؤكدا أن التلاميذ يسيرون 4 كيلو يوميا ذهابا وإيابا حتى يصلوا لمقر المدرسة الحالى، مما يؤثر على عملية التحصيل الدراسى، ولاسيما أنهم مضطرون للعمل فى الفترة المسائية، مؤكدا أن إدارة المدرسة وأهالى القرية بذلوا كثيرا من الجهود من أجل بناء المدرسة، ولكن هيئة الأبنية التعليمية أكدت أن المدرسة مدرجة بالخطة وينقصها الاعتماد المالى.

وأضاف عبد الله خضر، من أهالى القرية، أن المدرسة المنقول إليها الأطفال بها كثافة عددية كاملة لذلك اضطرت الإدارة لتحويل تلاميذ مدرسة منيل الهويشات للفترة المسائية، والمسائى يخرج فى وقت متأخر جدا مع دخول فصل الشتاء يعتبر ليلا حيث يحل الظلام على التلاميذ وهم بالطريق الزراعى الخالى من السكان، دون توفير حماية لهم.

وأضاف خلف ورد، مدرس لغة عربية، أن هناك تلاميذ من عزب مجاورة للقرية يقطعون شوطا من السير على الأقدام حتى مقر مدرستهم السابق، ثم يستكملون الطرق لقرية شبرا النملة، وهو ما يعد إرهاقا بدنيا وتعرض للمخاوف والمخاطر الأمنية يوميا، مما ساعد على تسرب العديد من تلاميذ العزب والكفور من التعليم مثل عزبة (فضل الله) وغيرها، مما يضطر التلاميذ الخروج فى ساعة مبكرة من اليوم والعودة مع أذان العشاء.

وقال محمد حجازى، مدرس رياضيات بالمدرسة، أن بعد المسافة على الطلاب أدى إلى التسرب من التعليم، ونسبة كبيرة من الأطفال لا تستوعب بسبب المشقة اليومية وعمليا اللعب والهرج فى الذهاب والعودة وبالتالى فشل تام وزيادة نسبة الأمية، كما أن العديد من الفلاحين يخافون على أبنائهم وظروفهم لا تسمح بتوصيلهم يوميا فيضطرون للخروج من المدرسة، واللجوء لعمالة الأطفال.

وأكد حسن نصار، مدرس أنه تم عمل محاولات مع المدرسة المضيفة لتقسيم العام الدراسى على المدرستين فى فترتى الصباح والمساء حتى لو كان شهر وشهر أو تيرم وتيرم، لكن إدارة المدرسة والعاملون بها رفضوا هذا الاقتراح تماما.

وأضافت هناء منصور، معلمة أن أبناءها معها فى المدرسة فتضطر لركوب التوك توك يوميا ذهابا وإيابا مما زاد من التكلفة والمصروفات وضياع الراتب فى المواصلات.

وحذر عدد من أولياء الأمور من ظاهرة التوك توك حيث أنه غير آمن على الأطفال، كما أن قائده دائما ما يكون غير آمن مما تسبب فى كثرة حوادث السرقة والتحرش.
وقالت صالحة غانم، معلمة: “إن توافد الأطفال على التوك توك أدى إلى انزلاق طفل تحته وانقلب عليه بسبب الزحام الشديد وقت الخروج وهو ما يعد خطرا دائما وثابتا بشكل يومى”.

وأكدت أسماء الفقى من أهالى القرية أن عملية التعليم الابتدائى بالقرية تعد مرحلة عذاب للأولاد وللأهالى ما بين الخوف والقلق، والجهد والمعاناة والتعرض للسرقة والضرب والمخاطر اليومية، مستنكرة تجاهل التربية والتعليم وهيئة الأبنية لهذا الأمر رغم وجود مقر المدرسة القديم خالى وجاهز للبناء من يوم إزالته مما حوله لمسرح للجرائم ومأوى للحيوانات.

شارك بالرأى..

◄هل تنجح الحكومة في القضاء على الغدة النكافية والجدرى بالمدارس؟
◄ لمتابعة آخر دروس ومحاضرات “كايرو دار”.. اضغط هنا

شاهد أيضا

اضف تعليق

اضف تعليق

البريد الالكترونى لن يتم نشره

الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً