فلسفة – الباب الأول| ارتباط الفلسفة بالانسان والمجتمع وظروف العصر

الجمعة, 01, فبراير 2013

أهمية الفلسفة للفرد

إثارة وتعميق الوعى الإنسانى:

الفلسفة تجعل الفرد يفكر فى حياته بطريقة أكثر عمقاً وذلك بكشفها جوانب الغموض فى الحياة ووضع أهدلف محددة للفرد يفكر فيها وتطوير حياته وبدون ذلك يفقد الإنسان أهم صفاته كإنسان وهى التعقل والتفكير.
الإرتفاع بالمستوى العقلى وحل المشكلات:

الفلسفة تنمى تفكير الإنسان وترتقى بالمستوى العقلى أكثر من العلوم الأخرى لأن الفلسفة تعتمد على التفكير العقلى وتستعين بالأدلة المنطقية التى يحتاج إليها الفرد فى تدعيم وجهة نظره الخاصة فى الحياة وتعوده على حل المشكلات بطريقة سليمة لأن الفرد يستفيد من دراسته لآراء الفلاسفة وعقلياتهم الناضجة فى حل المشكلات مما يعود على الفرد والمجتمع بالنفع.

تأكيد الإيمان والثقة فى قدرة الله:

تعمل الفلسفة على تأكيد إيمان الفرد بالله بالأدلة العقلية والبراهين المنطقية لأنه إذا كان معظم الناس يسلمون بأمور الدين دون مناقشة فأن الفيلسوف يؤمن بالله إيماناً عميقاً يقوم على أسس عقلية وبراهين منطقية.

إرتباط الفلسفة بتقدم الجماعة

1- الإرتقاء بالمجتمع ككل: أن أى نفع يعود على الفرد من دراسته للفلسفة هو نفع للمجتمع لأن الفلسفة تعود الفرد على حل المشكلات بطريقة سليمة ويستفيد المجتمع من هؤلاء الأفراد فى حل المشكلات ويؤدى ذلك إلى تقدم المجتمع.

علاج كشف مشكلات المجتمع: تساعد الفلسفة على علاج مشكلات المجتمع نتيجة لقدرة الفلاسفة على التفكير العميق وتحليل المشكلات الموجودة فى المجتمع.

أمثلة لجهود الفلاسفة فى حل مشكلات المجتمع

أ‌- سقراط: تصدى للفساد الذى أنتشر فى المجتمع اليونانى على يد السوفسطائيين وأعاد الثقة إلى نفوس شباب اثينا.
ب‌- الغزالى: عالج الإنحرافات التى سادت فى عصره ودعا الشباب إلى التمسك بأصول الدين.
ت‌- جون ستيوارت مل: ساهم فى تطوير إنجلترا سياسياً واقتصادياً بنظرياته الفلسفية عن الحرية والمنفعة العامة.

تحديد الإطار الفكرى (الإيدلوجى) للمجتمع: أن سلوك الأفراد داخل المجتمع ليس سلوكاً عشوائياً وإنما سلوك منظم يخضع لأسس فكرية ومبادئ معينة هذه الأسس والمبادئ من صميم عمل الفلاسفة ومن هنا يقال أن الفلسفة تحدد الإطار الفكرى للمجتمع

الفلسفة والدعوة للسلام العالمى

الحروب العالمية والحاجة للسلام

لا تقل أهمية الفلسفة للمجتمع العالمى عن أهميتها بالنسبة للفرد والمجتمع نتيجة إنقسام العالم بعد الحرب العالمية الثانية إلى كتل عسكرية والتهديد المستمر بإستخدام الأسلحة النووية التى تهدد العالم بالتدمير الشامل والفيلسوف ضمير العصر لأنه يعبر عن مشكلات المجتمع الذى يوجد فيه وتحقيق السلام العالمى ثمرة لجهود الفلاسفة إلى جانب الزعماء السياسيين.

أمثلة لجهود الفلاسفة فى الدعوة للسلام العالمى

الفارابى:

أول من نادى بالمجتمع الإنسانى العالمى الذى يسوده التعاون والسلام بين جميع أفراده لتحقيق سعادة الإنسان على وجه الأرض وكأنه يتنبأ بالأمم المتحدة التى تضم مختلف دول العالم تاثر فى ذلك بتعاليم الدين الإسلامى متمثلا فى قوله تعالى “يايها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير” وقول النبى صلى الله عليه وسلم (لافضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى والعمل الصالح) ودعا الفارابى إلى ما يسمى بالمدينة الفاضلة التى يتعاون أفرادها على الأمور التى تنال بها السعادة.

إيمانويل كانط:

فيلسوف ألمانى دعا إلى تأسيس ما يشبه هيئة متحدة لأمم العالم تعمل على تحقيق التعاون بين الدول وحل المشكلات العالمية بالطرق السلمية وكتب كتاباً بعنوان “مشروع للسلام الدائم” يدعو فيه إلى تأكيد الحرية والطمأنينة بين الشعوب

كارل ياسبرز:

فيلسوف ألمانى كتب عن أخطار القنبلة الذرية وتهديد الدول العظمى بإستخدامها مما يؤدى إلى الخوف وكبت الحريات وإضطراب السلوك والعمل ودعا إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل بعث الإطمئنان بين الشعوب.

برتراندراسل:

ندد بخطر القنبلة الذرية ورأى أن السلام لا يتحقق إلا عن طريق الحرية وهاجم سياسة أمريكا الإستعمارية للسيطرة على العالم وأقام محكمة رمزية حاكم فيها ما أسماهم “مجرمى الحرب وهم قادة ورؤساء الدول الذين يهددون بإعلان الحرب ويثيرون الرعب بين الشعوب.

جان بول سارتر:

فيلسوف فرنسى ربط بين الدعوة للحرية الفردية ودعوته للسلام لأنه رأى أن السلام هو الحرية وعارض سياسة بلاده الإستعمارية ضد الجزائر مما ساعد على إستقلال الجزائر.

شاهد أيضا

اضف تعليق

اضف تعليق

البريد الالكترونى لن يتم نشره

الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً