التاريخ – الباب الثانى| البناء الاقتصادى فى عهد محمد على

السبت, 26, أكتوبر 2013

مظاهر بناء الدولة الحديثة

1- البناء الاقتصادي

الاحتكار:
هو أن تقوم الحكومة بتحديد الغلات التي تزرع ونوع المصنوعات التي تنتج وتحديد أثمان شرائها من المنتجين وأثمان بيعها في السوق.
وبذلك يضمن محمد علي الدخول في سوق التجارة الدولية منافسا لغيره من الدول.
بمعني آخر فالاحتكار نوع من التوجيه الاقتصادي تحت إشراف الدولة.

نظام الاحتكار في مجال الزراعة:
تدهور الزراعة في مصر قبل عهد محمد علي؟ بسبب
1- عدم امتلاك الفلاحين للأراضي التي يزرعونها.
2- تراخي الفلاحين في أداء عملهم لأنهم لم يحصلوا إلا علي الحد الأدنى من حاجات المعيشة.
3- كثرة الضرائب واستبداد الملتزمين في تحصيلها.
4- عدم الاهتمام بمشروعات الري مما أدي إلي تحول كثير من الأراضي الزراعية إلي صحراء.

إجراءات محمد علي لتغيير أوضاع الملكية والحيازة الزراعية ( 1808 – 1814 )

1- إلغاء نظام الالتزام ومصادرة أملاك الملتزمين وتسجيلها باسم الدولة.
2- ضم أراضي الأوقاف والأراضي التي عجز أصحابها عن إثبات حيازتهم لها وتسجيلها باسم الدولة.
3- توزيع الأراضي الزراعية علي الفلاحين 3 – 5 فدان لكل أسرة وذلك للانتفاع بزراعتها مقابل دفع ما عليها من ضرائب.
4- ولا تنزع الأرض من المنتفع إلا إذا عجز عن دفع ما عليها من أموال.
أنواع الملكية الزراعية في عهد محمد علي.

ظهرت 3 ملكيات نتيجة الإجراءات التي اتخذها محمد علي:
الملكية الكبيرة:
- تعرف بأرض الأبعادية و الجفالك وهي أراضي واسعة منحت لأفراد أسرة محمد علي وكبار الحاشية وكبار الموظفين وبعض الأجانب وبعض رؤساء البدو.
- وقد حصل أصحاب هذه الأراضي علي حق توريثها لأولادهم فيما بعد عام 1842.

الملكية المتوسطة: وتشمل
أراضي الوسية أراض التي تركت للملتزم يحتفظ بها طول حياته.
أراضي المسموح أراضي أعطاها محمد علي لمشايخ البلاد وكبار الأعيان بنسبة 5% من زمام القرية معفاة من الضرائب مقابل ما يقدمونه من خدمات للحكومة.

الملكية الصغيرة:
هي ملكية الانتفاع للفلاحين ما بين 3 – 5 فدان.

وسائل محمد علي لتطوير الزراعة.
1- إحلال الأساليب الزراعية الحديثة لزيادة الإنتاج باستقدام المدربين الماهرين.
2- الاهتمام بالتعليم الزراعي وأنشأ مدرسة زراعية
3- استقدم الخبراء الزراعيين من الخارج.
4- تحسين طرق الري بشق ترعة المحمودية وإنشاء القناطر الخيرية ونتج عن ذلك تحويل أراضي الوجه البحري من ري الحياض إلي الري الدائم.
5- إدخال غلات جديدة ” التوت – النيلة الهندية ” وتحسين زراعة القطن حتى بدأت مصر تصدره عام 1827.

كيف كان نظام الاحتكار يطبق في الزراعة؟
- تزويد الحكومة الفلاح بالبذور والمواشي والأدوات ويخصم ثمنها من قيمة المحصول عند تسليمه
- إلزام الفلاحين بزراعة ما تقرره الحكومة من الحاصلات الزراعية.

نظام الاحتكار في مجال الصناعة:

تدهور الصناعة قبل محمد علي :-
1- خضوع نظام الطوائف في أواخر الحكم العثماني للحكومة .
2- أصبح شيخ الطائفة ملتزما وأصبح حق الالتزام يعطي لمن يدفع أكثر .
3- لم تعد الطائفة مجالا للارتقاء بالمهنة .

كيف كان نظام الاحتكار يطبق في الصناعة؟
1- إمداد الصناع بالمواد الخام اللازمة للصناعة بالثمن الذي تحدده الحكومة.
2- شراء المنتجات بالسعر الذي تحدده الحكومة.
3- رفع سعر بيع المواد الخام للصناع وخفض أسعار شراء منتجاتهم لتحقيق الربح المناسب.

وسائل محمد علي لتطوير الصناعة:
1- إقامة مصانع حكومية تتبع الدولة ( قطاع عام ) لتوفير الصناعات المطلوبة واستقدام خبراء من الخارج في مختلف الصناعات.
2- إجبار مشايخ الحارات علي جمع الصبية للعمل في مصانع الدولة إجباريا فأصبحت بمثابة مدارس صناعية.
3- إرسال بعثات للدول الأوربية منذ عام 1809 لدراسة فنون الصناعة المختلفة وترجمة الكتب الصناعية.

نظام الاحتكار في مجال التجارة:

التجارة الداخلية:
- احتكر محمد علي تسويق جميع الحاصلات الزراعية.
- فكانت الحكومة تشتري الحاصلات وتجمعها في مخازن بعد أن تترك لأصحابها ما يكفيهم لمدة عام.

التجارة الخارجية:
قامت بها الدولة مباشرة عن طريق:
أ- البيع للتجار الأجانب في الداخل.
ب- البيع في الخارج لحساب الحكومة عن طريق وكلاء في المواني الأوربية.
جـ- احتكار تجارة الواردات وكان محمد علي لا يشجع الاستيراد – ويري ” أن الدولة القوية هي التي تزيد صادراتها علي وارداتها “

النقل والمواصلات:
ارتبط بهذا التقدم , تقدم وسائل النقل والمواصلات: لذلك:
1- تم تمهيد الطرق البرية.
2- بناء أسطول تجاري في البحرين الأحمر والمتوسط.
3- إصلاح المواني خاصة ميناء الإسكندرية.
4- القضاء علي القرصنة في البحر الأحمر.
5- لذلك فضلت شركة الهند الشرقية الإنجليزية استخدام طريق البحر الأحمر لمرور تجارتها بدلا من طريق رأس الرجاء الصالح.

2- الأحوال الاجتماعية
أدت سياسة محمد علي الاقتصادية إلي تغيير البناء الاجتماعي في مصر. حيث:
1- انتهي نفوذ المماليك كطبقة حاكمة وحل محلها أسرة محمد علي وبعض العناصر التركية.
2- قل نفوذ علماء الأزهر والزعامات الشعبية وحل محلها خريجو المدارس.
3- ظهور طبقة الأعيان من كبار ملاك الأراضي ومتوسطي الملاك وازدادت قوتهم.
4- ظهور طبقة عمال الصناعة في المصانع واستمرار طوائف الحرف للصناعات الصغيرة كوسطاء للحكومة.
5- تدهور طبقة التجار لاحتكار الحكومة للتجارة فاختفت الشخصيات التجارية (أحمد المحروقي) وحل محلها التجار الأجانب بوكالاتهم كوسطاء.
6- ظهور البدو كقوة اجتماعية مستقرة بمنحهم الأراضي ودخلوا الحياة المدنية.

شاهد أيضا

اضف تعليق

اضف تعليق

البريد الالكترونى لن يتم نشره

الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً